راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
167
فاكهة ابن السبيل
الباب الثامن والعشرون في أمراض الماق أمراض الماق ثلاثة وهي : الغرب والغدة والسيلان . أما الغرب : فهو ورم خارجي صغير يخرج فيما بين الماق الأكثر والأنف وكثيرا ما ينفجر بلا لذع وهو عسر البروء وذلك لرقة اللحمة التي هناك وأكثر ما ينفتح من الماق وربما انفجر الأنف في النقب الذي فيما بينه وبين العين وجرى منه مادة فتبينه وربما انفجر تحت جلدة الجفن والجفنين جميعا وانسد غضاريفها فإذا غمرت على الجفن سال القيح من الخارج وإن غفل عنه صار ناصورا وأفسد العظم ولم يتخوف من مشاركة العين من الكساد ونحب أولا أن يبادر إلى علاجه بالأدوية المحللة التي لا تلذع لأن الحادة تؤذى العين في ورمها وكذلك يعسر برؤه . وهذا المرض لا يمكن أن يعالج بالأدوية القوية . وربما كان من الغرب نوع ليس له انفجار البتة ، وإذا غمزته لم يخرج منه مدة لا من الماق ولا من الأنف ويجد العليل وجعا وترمد عينه دائما بلا سبب ويرم الموضع من الأجفان ويهدأ عند سكون حدة الخلط فعند ذلك نحب أن يبادر لعلاجه بما سأذكره إن شاء اللّه . العلاج : هذا المرض له ثلاثة أوجه إما بالدواء وهو أضعفها لأننا نحب أن يعالج هذا المرض قبل نضجه وإلا صار كما ذكرت ناصورا فإذا أفسد العظم فعالجه إما بالنقب وإما بالكى ، وأنا مبتدئ بالأدوية المفردة المركبة فأقول : نحب أولا أن نستفرغ البدن بفصد القيفال وأخراج